يسوق الهدي وقد أشعره وقلده ، والإشعار أن يطعن في سنامه بالحديدة ( بحديدة - خ ) حتى يدميها وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة ( 1 ) والظاهر أن المراد بالقران المذكور ، الاشتراط ( بأن لم يكن حجة فعمرة ) .
كما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القارن الذي يسوق الهدي ، عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة ( 2 ) .
فظهر من هذه الأخبار وغيرها ( أن ما قاله ) بعض الأصحاب إن القران لا يكون إلا بالجمع بين نية العمرة مع الحج بأن يقول ( إن لم يكن حجة فعمرة ) مع سياق الهدي ( لا وجه له ) ظاهرا إلا أن يقول : هذا النوع منه أكمله فلا نزاع فيه كما تقدم في خبر الحلبي والفضيل .
أما حكم المجاور فالمشهور بين الأصحاب أنه إلى سنتين حكمه حكم الآفاقي ويجب عليه التمتع وبعده حكمه حكم أهل مكة - فالذي يدل عليه - ما رواه الشيخ عن زرارة ( بسندين صحيحين ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة قال فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ( 3 ) وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاور سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ضروب الحج خبر 53 .
( 2 ) التهذيب باب ضروب خبر 54 .
( 3 - 4 ) التهذيب باب ضروب الحج خبر 32 - 33 وأورد الأول أيضا في باب من الزيادات في فقه الحج خبر 394 .