تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى ( أي الحمقى ) فانصرفوا لئلا يتأسوا بي وتفسد قلوبهم بالتكبر . وروى الكليني مرفوعا قال : خرج عبد الصمد بن علي ( والظاهر أنه كان من العباسيين ) ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مقبلا راكبا بغلا فقال : لمن معه مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنى منه قال له ما هذه الدابة لا تدرك عليها الثأر ولا تصلح عند النزال فقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام تطأطأت عن سمو الخيل وتجاوزت قمو البعير ( العير - خ ) وخير الأمور أوسطها ، فأفحم عبد الصمد فما أجاب جوابا ( 1 ) ( والثأر ) طلب الدم ( والنزال ) أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما ليتضاربوا ( تطأطأت ) انخفضت ( والسمو ) العلو ( والقمو ) الذلة ( والإفحام ) الإسكات والإلزام ، ويدل على استحباب ركوب البغل تواضعا . « وروى السكوني » في القوي كالبرقي والكليني ( 2 ) « بإسناده » عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام « قال : قال ( إلى قوله ) العجاف » وفي الكافي والمحاسن ( العجف وهي المهزولة « فأنزلوها منازلها » ( أي لا تتعدوا ( لا تبعدوا - خ ) بها عن المنازل « فإن كانت الأرض مجدبة » بلا ماء ولا كلاء « فانجوا » وأسرعوا « عليها لتصلوا » إلى الماء والكلاء « وإن كانت مخصبة
هامش
( 1 ) الكافي باب نوادر في الدواب خبر 17 من كتاب الدواجن . ( 2 ) محاسن البرقي باب الرفق بالدابة وتعهدها خبر 1 من كتاب السفر ص 361 وأصول الكافي باب الرفق خبر 12 من كتاب الايمان والكفر ولكن في المحاسن ( فألحوا عليها ) وفي الكافي ( فانجوا عنها ) بدل ( فانجوا عليها ) .