تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عبد الله عليه السلام ( 1 ) والقصد القوام والوسط قال تعالى : « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ( 2 ) وقد تقدم الأخبار في ذلك « ويبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة » فإنه لا إسراف فيهما لأنه لا إسراف في خير وهو من أعظم طرق الخير لكن بشرط أن لا يصرف نفقته في البر ويحتاج إلى السؤال والكدية . باب الحداء والشعر « روى السكوني » في القوي كالبرقي بإسناده وفي المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) « قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زاد المسافر الحداء » وهو نوع من الغناء تقوله العرب لسوق الإبل « والشعر ما كان منه ليس فيه خنى » أي فحش بأن يكون هجوا للمؤمن أو مدحا لامرأة مغنية أو لغلام مطلقا ، واستثناء الشعر الموصوف للمسافر لا بأس به بل يفهم استحبابه ليرفع ضيق الخلق الذي من لوازم السفر ، وأما جواز الحداء ، بل استحبابه بمثل هذا الخبر مشكل مع التهديدات الواردة في الغناء والاحتياط في الترك .
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب التخاريج خبر 2 من كتاب السفر . ( 2 ) الفرقان - 67 . ( 3 ) محاسن البرقي باب الحدباء خبر 1 من كتاب السفر .