فتعلمون ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : أحب إخواني إلى من أهدى إلى عيوبي ( 2 ) .
وعنه عليه السلام قال : لا يكون الصداقة إلا بحدودها فمن كان فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة - ( فأولها ) أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة - ( والثانية ) أن يرى زينك زينه وشينك شينه - ( والثالثة ) أن لا يغيره عليك ولاية ولا مال - ( والرابعة ) أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( والخامسة ) وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات ( 3 ) .
« وروى شهاب بن عبد ربه » في الصحيح ورواه البرقي والكليني عنه ( 4 ) « أجحفت بهم » أي أفقرتهم وأحوجتهم لأنهم يصرفون كلما لهم لئلا يكونوا أذلاء ، ويؤيده ما رواه البرقي والكليني في القوي ، عن الحسين بن أبي العلاء ( الممدوح ) قال : خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة ، فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله عليه السلام قال : هي يا حسين وتذل المؤمنين ؟ قلت أعوذ بالله من ذلك فقال : بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة ؟ قلت ما أردت إلا الله فقال : أما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعالك فلا تبلغ مقدرتهم فيتقاصر إليه نفسه قلت :
أستغفر الله ولا أعود ( 5 ) .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) أصول الكافي باب من يجب مصادقته ومصاحبه خبر 2 - 5 - 6 من كتاب العشرة .
( 4 ) الكافي باب الوصية خبر 7 من كتاب الحج ومحاسن البرقي باب الزاد خبر 3 من كتاب السفر .
( 5 ) محاسن البرقي باب التخاريج خبر 5 من كتاب السفر .