« واقرء ( إلى قوله ) لك » فإنها تدفع نحوسته الواقعي والخيالي مثل ما سيجيء ( 1 ) في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة وفي ( في ويب والمحاسن ) افتتح سفرك بالصدقة واقرء آية الكرسي إذا بدا لك بأن يكون قرأتها للسفر لا للحجامة فيكون هذا غير ذلك الخبر ويكون حماد سمعه مرتين كما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ما في المتن من خبر حماد .
« وروي عن ابن أبي عمير » في الصحيح « أنه قال : كنت أنظر في النجوم » أي في علمه والتعبير بالماضي يدل على أنه بالفعل تارك لهذا القول أو لنهي آخر وإن كان ظاهر الخبر أنه عليه السلام لم ينهه عنه ، ويمكن أن يكون عدم النهي لعدم المفسدة في مثله فإنه كان من الأركان ، بل يمكن أن يكون النظر بالنظر إليهم حسنا لاستدلالهم بها على حسن تقدير العزيز العليم سيما بالنظر إلى علم الرصد والهيئة فإنه داخل في قوله تعالى : « وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ » والمنهي عنه هو الأحكام النجومية وأوهامها .
وفي المحاسن في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن سفيان بن عمر قال : كنت أنظر في النجوم فأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ثمَّ امض فإن الله عز وجل يدفع عنك ( 2 ) وهو أظهر بالنظر إلى تقوى ابن أبي عمير ، لكن نسبة هذا
هامش
( 1 ) يعني من الماتن ره في باب ذكر جمل من مناهي النبي ( ص ) فانتظر .
( 2 ) محاسن البرقي باب افتتاح السفر بالصدقة خبر 8 ج 2 .