تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 1 ) ثمَّ أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ( أي متأنيا ) ثمَّ انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثمَّ انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها ثمَّ انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه . ثمَّ قال : إن هذا جبرئيل وأومأ بيده إلى خلفه يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لصنعت مثل ما أمرتكم ( 2 ) ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله قال فقال له رجل من القوم ( وهو فرعون آل محمد عليهم السلام كما ذكره العامة في صحاحهم أيضا عند ذكر هذا الخبر ) لنخرجن حجاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر ؟ ( أي من غسل الجنابة ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله علمتنا ديننا كانا خلقنا اليوم ( أي صرنا مغفورين أو نسينا أحكام الجاهلية ) فهذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هو إلى الأبد ( للأبد - خ كا ) إلى يوم القيمة ثمَّ شبك أصابعه وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة . قال وقدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبا ( وفي يب طيبة ) ووجد عليها ثيابا
هامش
( 1 ) البقرة - 158 . ( 2 ) يعني لو جائني جبرئيل بحج التمتع وادخال العمرة في الحج قبل سياقي الهدى كما جائني بعد ما سقت الهدى لصنعت مثل ما أمرتكم يعني لتمتعت بالعمرة وما سقت الهداي ( الوافي ) .