تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
من البئر فقال له : أفض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله لولدك إسماعيل فسار إبراهيم وشيعة إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم ( 1 ) انتهى بطوله وشرحه لما في الكتاب مع اشتماله على فوائد كثيرة لا تخفى : وأما إجابة الحاج فرواه الكليني والصدوق في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما أمر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببناء البيت وتمَّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن ، ثمَّ نادى هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله لبيك داعي الله عز وجل ، فمن لبى عشرا يحج عشرا ومن لبى خمسا يحج خمسا ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، ومن لم يلب لم يحج ( 2 ) والظاهر أن الفرق باعتبار أن المعروف من الخطاب العام الشامل للقليل والكثير والموجود والمعدوم إتيانه بلفظ المفرد فكأنه يطلب من كان له أهلية الطلب ، وأما الإتيان بلفظ الجمع فالظاهر منه انصرافه إلى الموجودين إلا ما أخرجه الدليل مثل تكاليفنا بالآيات والأخبار فإنا داخلون بالضرورة من الدين ( أو ) يقال : الظاهر من عبارة الخبر كما في الكافي والعلل تكليف الحج بدون لفظة ( إلى ) وكان الزيادة من النساخ شامل للمعدومين كشموله للموجودين بخلاف ( هلموا إلى الحج ) فإن الظاهر منه تكليف المكلفين إليه والظاهر منه شموله للموجودين ( وقيل ) لأن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع ( وفيه ) أنه على تقدير تسليمه لا مدخل له في اشتمال المعدومين وهو المطلوب
هامش
( 1 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت الخ خبر 3 . ( 2 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت الخ خبر 6 .