الحجر فوضعه موضعه ثمَّ إن إبراهيم عليهما السلام أذن في الناس بالحج فقال : يا أيها الناس إني إبراهيم خليل الله إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيمة وكان أول من أجابه من أهل اليمن ( 1 ) .
« وأما قول الله عز وجل إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان ( فيكون صحيحا لصحة طريق الصدوق إليه ) فقال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل .
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ) ( 2 ) .
ما هذه الآيات البينات ؟ قال مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه والحجر الأسود ومنزل إسماعيل عليه السلام ( 3 ) .
أما الأولى فظاهرة ، وأما الأخيرتان فلبقائهما مدى الشهور والأعوام مع كثرة الأعادي والملاحدة ، والمراد بمنزل إسماعيل الحجر ( وقيل ) في تفسيرها أن الثانية ، أمن من دخله كما تقدم وسيجئ واكتفى الله عز وجل بهاتين الآيتين ( إما ) لإطلاق الجمع على الاثنين لقوله عليه السلام : ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) ( وإما ) لظهور ما عداهما كانحراف الطيور ، عن موازاة البيت بأن تعلوه ، وعدم ذرقها عليه مدى الأعصار مع كثرتها هناك ، وإن ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا يتعرض لها وإن كل جبار قصده بسوء ، قهره كأصحاب الفيل وغيرهم ، وسيجئ ( وقيل )
هامش
( 1 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت الخ خبر 4 .
( 2 ) آل عمران - 96 - 97 .
( 3 ) الكافي باب في قوله تعالى فيه آيات بينات خبر 1 .