وهذا هو المشهور بين الأصحاب والسندان متكافئان ، بل يمكن أن يقال :
السند الأخير أوضح ، لأن الظاهر أن الكليني نقله من كتاب حماد فلا يضر عدم توثيق إبراهيم بن هاشم صريحا كما ذكرناه من قبل مع قطع النظر عن رواية الفضلاء العظيم الشأن الذين ورد فيهم الأخبار الكثيرة الدالة على أنهم أركان الدين ، ( 1 ) مع أنه يمكن حمل خبر محمد بن قيس عليه ، بأن يقال : المراد بكثرة الغنم بلوغها إلى أربعمائة ويكون النصاب الرابع غير مذكور فيه وحينئذ لا منافاة بين الخبرين ، لكن الظاهر التخيير وجواز العمل بأيهما كان وحينئذ يصير العمل بخبر الفضلاء أولى وأحوط .
« ويقصد المصدق » أي العامل الذي يأخذ الصدقة « الموضع الذي فيه الغنم » كما ظهر من خبر بريد بن معاوية ومحمد بن مسلم ومحمد بن خالد في قوله عليه السلام ( أن لا يحشر ) أي يجمع من ماء إلى ماء بل يذهب إلى كل ماء من مياههم بانفراده « فينادي ( إلى قوله ) حق » كما مر في الأخبار « فإن أحب » أي ثانيا « فليس له ذلك » لئلا يلزم الإجحاف على المصدق ، وفهم من خبر بريد ومحمد بن خالد أيضا لأنه عليه السلام رخص للعامل مرة « ولا يفرق المصدق بين غنم مجتمع » أي في الملك ، بل يجمعها في الحساب وإن كانت متفرقة بأن يكون للمالك مثلا عشرون شاة في موضع ، وعشرون في آخر
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال للمتتبع الخبير العلامة الحاج شيخ عبد الله الممقاني ره في ترجمة كل واحدة من هؤلاء الفضلاء .