وما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج ( 1 ) وسيجئ غيرها من الأخبار ، وأما ما رواه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ فقال نعم عليها زكاة - ( 2 ) فمحمول على الاستحباب أما قدر العلف الذي يخرج به عن السوم فذهب الشيخ إلى أكثر السنة ، والمشهور أنه ما يخرج به عرفا عن كونها سائمة ، والعرف غير مضبوط ، والأحوط ما قاله الشيخ وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما جميعا عليهما السلام قالا : وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه - على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وجعل على البراذين دينارا - ( 3 ) وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل في البغال شيء ؟ فقال لا ، فقلت فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء قال : فقلت الحمير فقال : ليس فيها شيء - قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ليس على ما يعلف شيء إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ( أي مرعاها ) عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء ( 4 ) ويظهر من الخبر أنه يشترط السوم في كل العام إلا أن يقال : الكل أيضا محمولة على العرف فلا يضر اللحظة وهو إجماعي .
« وفي البخت السائمة مثل ما في الإبل العربية » لعموم الأخبار الواردة في وجوب الزكاة في الإبل وهي شاملة لها وقد تقدم في خبر الفضلاء أيضا .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وقت الزكاة خبر 15 - 16 .
( 3 - 4 ) الكافي باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان وما لا يجب خبر 1 - 2 .