وفي الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير والحر والمملوك والغني والفقير عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين ، وقال : التمر أحب ذلك إلى ( 1 ) .
ويدل كسائر الأخبار على أن مصرفها الفقراء والاحتياط أن لا يتعدى عنهم ، وما ذكر في هذه الأخبار وغيرها من أجزاء نصف صاع ، محمول على التقية .
لما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الفطرة جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلما كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي عبد الرحمن الحذاء ( أيوب بن عطية الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر صدقة الفطرة إنها على كل صغير وكبير من حر أو عبد ذكر أو أنثى صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة قال : فلما كان في زمن معاوية ( لعنه الله - يب ) وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
ويظهر منها أنه لا يجوز أن يعطى المقدر قيمة ، ويمكن حمل الأخبار على جواز دفع النصف قيمة عن الشعير مثلا وحمل هذا الخبر وأمثاله على عدم الجواز أصالة والذي يدل على جواز غيرها من الأقوات والقيمة من الفضة ، ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفطرة على كل قوم مما يغذون
هامش
( 1 ) التهذيب باب زكاة الفطرة خبر 18 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب كمية الفطر خبر 13 - 12 .