تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ويمكن حمله على الاستحباب ، وكذا ما رواه عن جراح المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من رأى هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ( 1 ) يحمل على الرؤية بعد الزوال جمعا بين الأخبار ولكن ينافيها ظاهرا ما روي في الأخبار المتواترة أن الصوم للرؤية والفطر للرؤية وليس بالظن ، وإن أمكن أن يقال إن الصوم هنا أيضا للرؤية وإن كان خلاف الظاهر ، والاحتياط في يوم الشك أن يصوم وفي السلخ أيضا أن لا يفطر بنية أنه إن كان من رمضان كان صوما وإلا كان عبثا ، وكذا في الصلاة ، الأحوط أن يصليها في اليومين وإن كان الظاهر جواز العمل بهذه الأخبار لوضوح أسانيدها وإمكان الجمع لخصوصها وعموم الأخبار المتقدمة ، والله تعالى يعلم . باب النوادر أي الأخبار المتفرقة التي يشكل جعل كل خبر منها بابا على حدة ، ويمكن أن يكون المراد بها الشواذ باعتبار عدم تكررها في الأصول المعتمدة أو عدم عمل المشايخ بها وإن كان الكل صحاحا يجوز العمل بها والأول أظهر هنا . « روى الحسين بن سعيد عن ابن فضال » في الموثق كالصحيح ، كالشيخ ( 2 ) « قال كتبت إلى أبي الحسن ( إلى قوله ) يصلون » أي مسلمون أو من الصلاة « أعرفه » أي كنت أعرف خطه عليه السلام ، ويمكن أن يكون من كلامه عليه السلام يعني أعرف الحال مثلا ، يدل ظاهرا على جواز إطعام من يفطر حال الضرورة ، ويحمل على مجرد إعطائهم الخبز مثلا لا بأن يطعم وإن ظن أنهم يفطرون ، ومثله بيع العنب ممن يعمل خمرا وإن كان معاونة على
هامش
( 1 ) التهذيب باب علامة أول شهر رمضان وآخره خبر 65 . ( 2 ) التهذيب باب الزيادات خبر 21 .