« وقال أبي رضي الله عنه » يدل على كراهة الإشارة إلى الهلال حال الدعاء ، وعلى استحباب استقبال القبلة كما يدل عليه أخبار كثيرة واستحباب رفع اليدين كما مر ، ومخاطبة الهلال ( إما ) باعتبار أن له شعورا كما في سائر الجمادات كما قال الله تعالى :
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) ( 1 ) .
و ( إما ) من باب مخاطبة الناس سيما العرب التلال والجبال والبقاع والأشجار لأغراض لطيفة ( إما ) سرورا ( وإما ) تحسرا ( وإما ) تهكما إلى غير ذلك وهنا من باب الآية والعلامة كأنه يخاطب الله تعالى حين مخاطبته .
« وكان من قول أمير المؤمنين عليه السلام عند رؤية الهلال » وقريب منه ما في الصحيفة الكاملة ( 2 ) « أيها الخلق المطيع لله » شعورا أو كالانقياد « الدائب » أي مع الجد والتعب « المتردد » المتحرك « في فلك التدبير » أي في السماء الدنيا معها الذي دبرها الله تعالى لمنافع الخلائق ( أو ) في فلك يكون تدبير أمورهم فيه ( أو ) تكون الإضافة بيانية تجوزا ويكون المراد أن القمر أيضا من جملة آلات التدبيرات التي قدرها الله تعالى في العالم وكانت الكل بمنزلة فلك في الاستقامة وكذا
هامش
( 1 ) الاسراء - 44 .
( 2 ) الصحيفة الكاملة السجادية ( دعاء 43 ) وكان من دعائه عليه السلام إذا نظر إلى الهلال الخ .