تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله تعالى ودرجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنة فقد زار الله تبارك وتعالى . قال : فقلت له : يا بن رسول الله ما معنى الخبر الذي رووه : إن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال عليه السلام ، يا أبا الصلت من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، وهم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله عز وجل : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » ( 1 ) فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه ( ع ) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيمة - وقال عليه السلام إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام . قال : فقلت : يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم وإن رسول الله صلى الله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين ؟ فقال عليه السلام ما أولئك منا ، ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ويخلد في نار جهنم . قال الله عز وجل : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن ( 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلت فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت
هامش
( 1 ) القصص - 88 . ( 2 ) الرحمن - 42 - 43 .