حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له ؟ أما سمعت قول الأول .
متى آته يوما لا طلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه ( 1 )
وعن الحرث ( الحارث ) الهمداني قال سامرت ( أي حدثت بالليل ) أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة قال : فرأيتني لها أهلا قلت نعم يا أمير المؤمنين قال : جزاك الله عني خيرا ، ثمَّ قام إلى السراج فأغشاها وجلس ثمَّ قال : إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول الحوائج أمانة من الله في صدور العباد ، فمن كتمها كتبت له عبادة ، ومن أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعينه ( 2 )
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ما توسل إلى أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده مني ، من رجل سلف إليه مني يد أتبعتها أختها وأحسنت ربها ، فإني رأيت صنع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج وقد قال الشاعر .
إذا ما ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
أن الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا ( 3 ) بغير مطال ( 4 )
وإذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال وخف كل نوال ( 5 )
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من أعطى بعد المسئلة خبر 3 - 4 من كتاب الزكاة .
( 3 ) أي منقادا منه رحمه الله .
( 4 ) أي تأخير منه رحمه الله .
( 5 ) الكافي باب من أعطى بعد المسئلة خبر 5 من كتاب الزكاة .