تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
حتى اشترى معولا ، ثمَّ جمع حتى اشترى بكرين ( أي جملين ) ، وغلاما ، ثمَّ أثرى حتى أيسر فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه كيف جاء يسأله ، وكيف سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت لك ، من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ( 1 ) . وروي عن لقمان أنه قال لابنه يا بني ذقت الصبر وأكلت لحاء الشجر ( أي قشره ) فلم أجد شيئا هو أمر من الفقر ، فإن بليت به يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينونك ولا ينفعونك بشيء ، ارجع إلى الذي ابتلاك به وهو أقدر على فرجك وسله من ذا الذي سأله فلم يعطه أو وثق به فلم ينجه ( 2 ) . وعن الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار فقال لي بعض أصحابنا من تأمل لما نزل بك ؟ فقلت فلانا فقال ، إذا والله لا تسعف حاجتك ولا يبلغك أملك ولا ينج طلبتك قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال : إن أبا عبد الله عليه السلام حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس أمل غيري باليأس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربى ولأبعدنه من وصلي ، أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني . فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها ؟ ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاؤه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يتقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد إذني أفما لي أراه لاهيا عني أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمَّ انتزعته عنه فلم يسألني رده وسأل غيري أفيراني أبدأ بالعطايا قبل المسألة ثمَّ أسأل فلا أجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخلني
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب كراهية المسئلة خبر 3 وذيل خبر 7 من كتاب الزكاة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 217 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي