تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بها دفع الله عنه ، وقال : إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإنسان ( 1 ) - وروى العامة أيضا قريبا منه . وأول أخباره صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يعضه أسود ، أي يريد أن يعضه كما في رؤيا إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام « إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ : أَنِّي أَذْبَحُكَ » أي أريد ذبحك ( أو ) يعضه أسود لولا - الصدقة ونحوها ، وفي هذا الخبر لطف وإعجاز في رغبة المكلفين إلى الصدقة مع رؤيتهم أسباب القتل . ومثله ما رواه في القوي ، عن الحسن بن الجهم قال : قال أبو الحسن عليه السلام لإسماعيل بن محمد وذكر له أن ابنه تصدق عنه قال : إنه رجل ، قال : فمره أن يتصدق ولو بالكسرة من الخبز ثمَّ قال : قال أبو جعفر عليه السلام إن رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبا فأتي في منامه فقيل له إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلما كان تلك الليلة وتبني عليه أبوه ( أي زفه العروس ) توقع أبوه ذلك فأصبح ابنه سليما فأتاه أبوه ، فقال يا بني : هل عملت البارحة شيئا من الخير ؟ قال : لا إلا أن سائلا أتى الباب وقد كانوا ادخروا لي طعاما فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع ( الله - خ ) عنك ( 2 ) . وقريب منه ما رواه ، عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 3 ) وفي القوي ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الصدقة لتدفع سبعين بلية من بلايا الدنيا مع ميتة السوء ، إن صاحبها لا يموت بميتة السوء أبدا مع ما يدخر لصاحبها في الآخرة ( 4 ) . وعن محمد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسقط شرف ( شرفة - خ ) من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم يضره وأصابت رجله فقال أبو جعفر عليه السلام : سلوه أي شيء عمل اليوم فسألوه فقال : خرجت وفي كمي تمر
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الكافي باب إن الصدقة تدفع البلاء خبر 3 - 8 - 10 - 6 .