تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني ، عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ( 1 ) والظاهر أن الصدوق أخذه من كتابه فيكون صحيحا قوله : « فإنها تفك » أي تخلص « من بين لحى سبعمائة شيطان » كان الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها بالوجوه الباطلة ، فبعضهم يقول : لا تتصدق فإنك أحوج منه ( أو ) انظر العاقبة ( أو ) السائل ليس بمستحق ( أو ) تصدق في وقت آخر ، وعلى آخر أحوج منه ( أو ) لئلا تدخل في - الرياء ( أو ) في السر - لعله يعوقه عنها ، فإذا تصدق مع هذه الوساوس وأمثالها ، فكأنه أخرجها من أفواههم سيما إذا كانت الصدقة على المؤمن لكثرة ثوابه ، وكلما كان - الثواب أكثر كان منع الشياطين أكثر . وهذه الوساوس إحدى دلائل وجودهم كما هو المجرب « وهي ( إلى قوله ) في يد العبد » السائل كما قال تعالى : « هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » ( 2 ) وكناية عن أن الصدقة ما تكون لوجه الله تعالى فكأنه أخذها الله تعالى وأعطى المتصدق الثواب ، ثمَّ الله تعالى أعطاها السائل لئلا يمن أحد على الفقراء بما يعطيهم ، بل ينبغي أن يشكر الله تعالى على أن وفقه له وأعطاه الثواب الأبدي مع أن المال ماله تعالى .
هامش
( 1 ) قوله ( ره ) رواه الكليني عن عبد الله بن سنان عنه نقول بل رواه عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن القاسم ، - والحاصل أن لعبد الله بن سنان في هذا الباب ثلث روايات إحديها من قوله ( ع ) داووا مرضاكم إلى قوله في يد العبد ( ثانيها ) من قوله ( ع ) الصدقة باليد إلى قوله أن لا يفعل ( ثالثها ) من قوله يستحب إلى قوله له وسند الأخيرين واحد دون الأول فاختلط على الشارح قده فلاحظ الكافي . ( 2 ) الشورى - 25 .