إذا لم يعرف حق الإمام كما هو حقه فلا ينبغي أن ينقل عنه الحديث فتأمل في احتياطاته رضي الله تعالى عنه ، وسيجئ في باب البيع احتياطه في عدم أخذ دينه مع نهاية إعساره ، ولهذه الأمور أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وجعلوا مراسيله في حكم المسانيد والأخبار في هذا الباب كثيرة اكتفينا بها . وإن طال ، لبعض الأمور في أمر الخمس ، وتقصير الصدوق في أمره ( 1 ) .
باب حق الحصاد والجداد ( 2 )
الحصاد قطع الزرع ، والجداد بالدالين المهملتين قطع ثمر النخل والكرم - واختلف الأصحاب في وجوب حقهما ، فالأكثر على الاستحباب ، وبعضهم على الوجوب والأظهر الأول لما تقدم من الأخبار في انحصار الحق في الزكاة ، والآية الآتية ليست بصريحة في الوجوب مع الأخبار والأولى عدم الترك .
« قال الله ( إلى قوله ) : « حَصادِهِ » وظاهرها أنه غير الزكاة لأن أداء الزكاة بعد التصفية في الحبوب ، ويمكن أن يكون تعلق الوجوب في هذا الوقت وإن كان المشهور أنه حين بدو الصلاح من الاصفرار والاحمرار في التمر ، وانعقاد الحب في غيره .
لكن ورد الأخبار بأن المراد بهذا الحق هو الذي ذكره الصدوق ، مثل ما
هامش
( 1 ) يعني أن الصدوق رحمه الله يؤد في ذكر اخبار الخمس حقه ولذا ذكرنا جملة من اخباره .
( 2 ) الجذاذ ( بالمعجمتين ) ضمنا وكسرا ، والضم افصح قطع ما يكسر ، والجد القطع ( إلى أن قال ) والجذاد بالكسر صرم النخل لغة في جذاذ ( مجمع البحرين ) .