« اللهم منك ارتجاؤنا وإليك مآبنا » ومرجعنا « فلا تحبسه » أي المطر « عنا لتبطنك » أي لعلمك بباطن « سرائرنا » من الأخلاق الذميمة والنيات الفاسدة والأعمال المستورة عن الأنس « ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء » والجهال « منا ( إلى قوله ) الولي » والمولى والناصر « الحميد » المستحق للحمد والثناء في جميع الحالات على جميعها « ثمَّ بكى فقال سيدي ساخت » أو صاخت أي غاصت في الأرض « جبالنا » واستوت مع الأرض لعدم النبات . وفي النهج انصاحت جبالنا أي تشققت وجفت لعدم المطر وقرى ، صاحت من الصياح أي خلت من النبات « واغبرت أرضنا » لعدم المطر « وهامت » وتحيرت « دوابنا وقنط الناس منا » أي من المسلمين « أو من قنط منهم » أي من الكفار « وتاهت » وتحيرت « البهائم وتحيرت في مراتعها وعجت » ورفعت أصواتها « عجيج الثكالى » اللواتي مات أولادها « على أولادها وملت » أي حصل لها الملال « من الدوران ( إلى قوله ) فدق » أي ضعف « لذلك ( إلى قوله ) الآنة » أي الشاة « وحنين الحانة » أي الناقة .
وروى السيد رضي الدين رضي الله عنه عليه السلام روايتين في خطبة الاستسقاء ( الأولى ) اللهم قد انصاحت جبالنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا وتحيرت في مرابضها وعجت عجيج الثكالى على أولادها وملت التردد في مراتعها والحنين ( أي الاشتياق ) إلى مواردها
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 786
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٨٦