« لك العتبى » أي رجعت عن الذنوب لترضى عني « قال » أي أبو حمزة « وكان ( إلى قوله ) لم يعد » فإن كان مراده أنه أذنب صغيرة . فمتى فعل حتى لا يعود وهذا قدح في الراوي أنه لم يعلم عصمة إمامه عليه السلام ، وإن كان مراده أنه عليه السلام يمكن أن يكون وقع منه ما تركه أولى ثمَّ قال ( لا أعود ) كان لم يقع بعده منه ذلك المكروه ( 1 ) فليس يقدح في عدالته لكن يقدح في عدم معرفته كما ينبغي ، فإن الظاهر أنه إما للتعليم وإما للتنزل عن مقام القرب مع الله إلى القرب في الله أو إلى الله أو لله أحيانا لإرشاد الخلائق أو لغير ذلك ، وهذا هو الظاهر من طريقهم ودأبهم صلوات الله عليهم .
« وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح « عن الصادق إلخ » يدل على أن الاستغفار في قنوت الوتر أهم من غيره من الدعوات :
« وكان أمير المؤمنين عليه السلام ( إلى قوله ) بتقدير » أي في خلقي « وتدبير » في أمر معاشي « وتبصير » أي بصرتني في أمر معادي بإرسال الرسل وإنزال الكتب والهدايات الخاصة « من ظلمات ثلث » المشيمة والرحم والبطن « أحاول الدنيا » أي أطلبها « ثمَّ أزاولها » أي أعالجها وأتقلب فيها « ثمَّ أزايلها » وأفارقها و « الزقوم » طعام أهل النار و « الحميم » شرابهم و « المقيل » من القيلولة وهو المأوى أو التلبث
هامش
( 1 ) وفي نسخة فمحال إن يقع بعده منه ذلك المكروه .