تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الحسن الرضا عليه السلام ( بعد ذكر علة الخطبة وأنها للموعظة والنصيحة ) ( فإن قيل ) فلم جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ( قيل ) لأن الجمعة أمر دائم وتكون في الشهور والسنة كثيرا ، إذا كثر ذلك على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليه وتفرقوا عنه فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا - وأما العيدين فإنما هو في السنة مرتين وهو أعظم من الجمعة والزحام فيه أكثر والناس فيه أرغب ، فإن تفرق بعض الناس بقي عامتهم وليس هو كثيرا فيملوا ويستخفوا به - قال ( 1 ) مصنف هذا الكتاب جاء هذا الخبر هكذا والخطبتان في يوم الجمعة والعيدين من بعده لأنهما بمنزلة الركعتين الأخراوين - وأول من قدم الخطبتين عثمان لأنه إلخ ( 2 ) . ويظهر منه أن اشتباهه وقع من كونهما بمنزلة الأخراوين ولا يلزم أن يكون حكمهما حكمهما في جميع الأمور ولهذا إلا يجب استقبال الخطيب ولا الطهارة ولا يحرم الكلام على المشهور بين الأصحاب سيما مع ورود النصوص على العدم . باب الصلاة التي تصلى في كل وقت أي لا يكره في الأوقات المكروهة « روى زرارة » في الصحيح « عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) من كلام الصدوق في العلل فلا تغفل . ( 2 ) علل الشرايع وأصول الاسلام خبر 9 ص 252 ج 1 طبع المطبعة العلمية .