وفي نسخة ( يوم العيد ) والظاهر أنه إصلاح ، والذي ذهب إليه الصدوق ظاهرا هو تأخير الخطبة عن الصلاة لهذا الخبر ( إما ) لإطلاقه أو لخصوص الجمعة وما رأيناه في الجمعة في شيء من الأصول والأخبار من العامة والخاصة . بل ذكر العامة والخاصة تقديمه الخطبة على الصلاة في صلاة العيد - رواه الشيخ والكليني في الصحيح ، عن معاوية عنه عليه السلام أنه قال : الخطبة بعد الصلاة وإنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان ( 1 ) ذكره في صلاة العيدين ( 2 ) وتوهم الصدوق من إطلاقه شموله للجمعة وغفل عن الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة في تقديم خطبة الجمعة .
وقد تقدم منها صحيحة عبد الله بن سنان ، ومحمد بن مسلم ، وموثقة سماعة ، وصحيحة عمر بن يزيد ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وصحيحته الأخرى - وما رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته ، عن خطبة رسول الله أقبل الصلاة أو بعد ؟ فقال قبل الصلاة ، يخطب ثمَّ يصلي ( 3 ) وغيرها من الأخبار ويؤيده عدم ذكر العامة في بدع عثمان فإنهم ذكروا كلما أبدع ، وكذا كل ما أبدعه الثلاثة ومعاوية ومن بعدهم .
وبالجملة يمكن أن يقال إنه من ضروريات الدين ، ونسبة هذا الغلط إلى النساخ أولى من نسبته إليه ، لكن روي في العلل ، عن الفصل بن شاذان في مسائله عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة العيدين ذيل خبر 3 والتهذيب باب صلاة العيدين خبر 10 من أبواب الزيادات .
( 2 ) وسيجئ صحيحة محمد بن مسلم في العيدين - منه رحمه الله .
( 3 ) الكافي باب تهيئة الإمام للجمعة الخ خبر 3 والتهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 73 من أبواب الزيادات .