أنها كانت قبل الأولى « في غرفة أم إبراهيم » ويدل على جواز ائتمام القائم بالقاعد ، ويمكن أن يكون مكروها للخبر الأول ويكون الفعل لبيان الجواز أو يكون منسوخا أو مخصوصا به صلى الله عليه وآله وسلم والاحتياط في الترك .
« وسأله » أي أبا عبد الله عليه السلام « جميل بن صالح » والظاهر أنه أخذه من كتابه وهو ثقة ويدل على أفضلية الجماعة على الصلاة في أول الوقت إذا كان إماما ، والظاهر أن كونه إماما علة أخرى للأفضلية لا أنه شرط لما تقدم من فضائل الجماعة .
« وسأله عليه السلام رجل » الظاهر أنه مرسل الصدوق ، ويمكن أن يكون تتمة خبر جميل « فقال له ( إلى قوله ) وأخفف » باعتبار رجحان تخفيف صلاة الجماعة أو لكون بعض المؤتمين من العامة وهم يخففون الصلاة وينسبون الإطالة إلى الشيعة « فكتب عليه السلام صل بهم وأحسن الصلاة » أي لا تخفف كثيرا « ولا تثقل » أي لا تطل كثيرا بل يكون وسطا أو لا يكون الصلاة جماعة مخففة ثقيلة عليك باعتبار فوات القرب العظيم الذي يحصل من التطويل منفردا فإنه يجبره ثواب الجماعة « فإن عليا عليه السلام ( إلى قوله ) تامة » لأن الأفعال الواجبة سيما القراءة صدرت منهما ونية الإمامة مع عدمها واقعا لا تضر « فإن قال ( إلى قوله ) فليستأنفا » لأنهما لم يأتيا بالقراءة الواجبة أو لم يأتيا بها بنية الوجوب على تقدير الإتيان بها .
وفي بعض النسخ ( وأن عليا ) بالواو على أن يكون جملة برأسها كما هو الظاهر من نقل الكليني والشيخ رحمهما الله فإنهما ذكر هذا الخبر برأسه من غير اتصال بما ذكر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 508
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٠٨