« وروى محمد بن مسلم إلخ » يدل على عدم الاعتبار بالشك بعد الفراغ كما يدل عليه الأخبار الصحيحة ، وقد تقدم بعضها ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته ؟ قال فقال لا يعيد ولا شيء عليه ( 1 ) .
« وفي نوادر إبراهيم بن هاشم إلخ » الظاهر أن المراد أن هذا الخبر مأخوذ من كتاب نوادره ، ويمكن أن يكون المراد أنه نادر ولم يوجد في الأصول ، والظاهر أنه كان موجودا في أصل يونس ، وروى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، ويقول هؤلاء قوموا ، ويقول هؤلاء اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه ؟ قال ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب والفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة ، ولا في نافلة ، فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ( 2 ) ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني كما ذكر .
قوله ( يقول هؤلاء قوموا ) يعني بالتسبيح ثلاثة مجازا ( ويقول هؤلاء اقعدوا ) بالتسبيح أربعة والأخبار بالتسبيح للنهي عن الكلام في الصلاة ( والإمام مائل مع
هامش
( 1 ) التهذيب باب أحكام السهو خبر 30 من أبواب الزيادات .
( 2 ) الكافي باب من شك في صلاته كلها الخ خبر 5 .