تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الصلاة ناسيا ويتداركه بسجدتي السهو وقوله عليه السلام « إنما يعيد من لا يدري ما صلى » الحصر إضافي بالنسبة إلى من يعلم فإنه لا يعيد ، بل يتمه ولو كان السهو في المغرب والغداة ، كما روى الشيخ في الصحيح ، عن الحرث بن المغيرة النصري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة فقال : ولم أعدتم أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن أبي بكر الحضرمي ( وهو ممدوح كثير الرواية ) قال صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت ، فقال بعضهم إنما صليت ركعتين فأعدت فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : لعلك أعدت ؟ فقلت : نعم فضحك ثمَّ قال : إنما كان يجزيك أن تقوم وتركع ركعة إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سها فسلم في ركعتين ثمَّ ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : ثمَّ قام فأضاف إليها ركعتين ( 2 ) وفي الصحيح عن عبيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال في رجل صلى الفجر ركعة ثمَّ ذهب وجاء بعد ما أصبح وذكر أنه صلى ركعة قال : يضيف إليها ركعة ( 3 ) وحملها الشيخ على النافلة ولا يخلو عن قوة في الأخير بقرينة ( بعد ما أصبح ) أو على أنه إذا لم يستدبر لما رواه في الصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء ( وهو ممدوح ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي إني قد أتممت فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس فلما طلعت نهضت فذكرت أن الإمام كان قد سبقني بركعة قال : فإن كنت في مقامك فأتم بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ( 4 ) .
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب أحكام السهو في الصلاة خبر 26 - 25 - 30 - 32 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 424 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي