قائم ثمَّ ذكر قال : يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدي ( لا يعتد - خ ) بافتتاحه وهو قاعد ( 1 )
والذي يظهر منه في قوله عليه السلام ( ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء ) أنه لا تجب لمجردهما ، بل إذا فعل مثل القراءة أو التشهد ، ويمكن أن يقال في القيام بمجرده للخبر الذي يجيء من وجوبهما لكل زيادة ونقيصة ، وأما في القعود فيشكل القول بها لمجرده لدخوله في جلسة الاستراحة إلا أن يكون طويلا بحيث يخرج عن الجلسة ولا يخرج عن كونه مصليا ، وأما ما تضمن الخبر من وجوبهما للقراءة مكان التسبيح وبالعكس فيشكل القول به لتخير المكلف بينهما ، والظاهر أنه بمجرد الإرادة لا يتعين أحدهما إلا أن يحمل على التسبيح في الأوليين والقراءة في الركوع والسجود ، ومع هذا أيضا لا يخلو من إشكال إذا قلنا بالاكتفاء بمطلق الذكر إلا أن لا يكون القراءة المتلوة ذكرا مثل قوله تعالى : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » ( 2 ) وأمثالها - لا إذا افتتح بمثل البسملة وبقية أحكام الخبر تأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى .
وأما ترك التشهد فيدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الفضيل ابن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة ثمَّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته ، فإن لم يذكر حتى يركع فليمض في صلاته ، فإذا سلم سجد سجدتين وهو جالس ( 3 )
هامش
( 1 ) التهذيب باب أحكام السهو خبر 54 من أحكام السهو من أبواب الزيادات .
( 2 ) سورة البقرة آية 282 .
( 3 ) الكافي باب من تكلم في صلاته أو انصرف الخ خبر 2 .