يكون المراد منها النافلة ( أو ) يكون مختلفا بحسب الأشخاص والنيات ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن أفضل الأعمال أحمزها لو صحت يكون المراد بها الأفضلية بالنظر إلى ذلك العمل مثل أن الوضوء في الشتاء أفضل في الصيف عكس الصوم ( أو ) يخصص بالصلاة وغيرها مما ورد فيه الأفضلية ( أو ) يقال إن الصلاة باعتبار ما يشترط في قبولها أشق من ألف حجة ولو مقبولة كما لا يخفى لمن تدبر فيها وقد تقدم بعضها « وحجة ( إلى قوله ) يفنى » قيل والمراد الزكاة الواجبة وغيرها من الواجبات لأنه لا مناسبة بين الواجب والندب حتى يقال بالأفضلية ( وفيه ) أنه ورد أفضلية الندب على الواجب في مواضع ( منها ) السلام ورده فإن السلام مع استحبابه أفضل من الرد مع وجوبه ، وكذا العفو عن المعسر وإبراء ذمته مع استحبابه أفضل من إنظاره الواجب وغير ذلك ، فلا استبعاد في أن يكون ثواب بعض المندوبات أفضل من بعض الواجبات من غير جنسه أو من جنسه أيضا فكيف بأفضلية الواجب على الندب .
« وقال عليه السلام إياكم والكسل » أي التثاقل في كل خير أي لا تساهلوا أمر الخيرات « فإن ربكم رحيم يشكر القليل » أي يجازي به الكثير « إن الرجل ( إلى قوله ) تعالى » يعني ذاته أو رضاه أو قربه ، والظاهر أن المراد به الخالص حتى من إرادة الثواب والخلاص من العقاب ، لأن مريدهما مريد هوى نفسه لا رضى ربه إلا أن تكون منضما مع رضاه تعالى فلا يبعد القول بالإجزاء وإن كان في ترتب هذا الثواب عليه نظر ، وبالجملة الكمال في الإخلاص من كل شيء حتى من قربه إذا كان المقصود كمال نفسه ، والذي يظهر من الأخبار الصحيحة أن قصد الرياء مضر وإن كان منضما وأنه إذا قصد شكرا لا بقصد زيادة النعمة ( أو ) فعله إطاعة لأمره ( أو ) حياء له ( أو ) حبا له ( أو ) لكونه أهلا له ( أو ) للقرب المعنوي فصحيح - وأما إذا فعله للخلاص
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 40
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٠