تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
عليه السلام بالآية معناه أنه تعالى أراد بها اسجد حتى يحصل لك القرب بالمعنيين ، والمراد بالقرب في الآيات والأخبار ( إما ) القرب من الرحمة والفضل ( أو ) الأنس بذكره ( أو ) القرب المعنوي ومراتبه لا تحصى وكماله الفناء في الله والبقاء بالله كما مر في الحديث القدسي بل القصد الأصلي من العبادات كلها حصول هذه الدرجات العالية ، بل هي المقصود من إيجاد المكونات كما يظهر من الآيات والأخبار المتواترة مع الدلائل العقلية ، وإن شئت التفصيل فلاحظ كتبنا في الأخلاق والله الموفق لكل خير . « وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الصدوق عن أبي حمزة عنه عليه السلام « إلا اكتنفته » أي إحاطته بعدد من خالفه من فرق المسلمين أو الأعم منهم ومن الكفار يصلون خلفه مقتدين به كما هو ظاهر الأخبار أو الأعم ، أو بمعنى يدعون ويكون العطف تفسيريا « وروي عن الصادق عليه السلام » رواه الكليني والشيخ عن أبي بصير ( 1 ) وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ما يقرب منه وفي الموثق ، عن يونس بن ظبيان عنه عليه السلام ( 2 ) « صلاة فريضة خير من عشرين حجة » يمكن أن يكون المراد بها اليومية أو الأعم ويكون المراد بالحج أعماله مع قطع النظر عن صلاة الطواف ، والظاهر أن المراد بالحج ، المفروض لأنه روي عنه صلوات الله عليه أن حجة أفضل من الدنيا وما فيها ( 3 ) ، وصلاة فريضة أفضل من ألف حجة بأن
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الصلاة خبر 7 والتهذيب باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات خبر - 4 . ( 2 ) التهذيب باب ثواب الحج خبر 7 من كتاب الحج أورد الخبر بسندين عن أبي بصير وسند واحد عن يونس بن ظبيان . ( 3 ) التهذيب باب ثواب الحج خبر - 12 .