في الدنيا والآخرة كما مر من الانتفاع بشهادة المؤمنين بالخير « واعملوا به » ما أمكنكم « حتى تكونوا من أهله » أي تصيروا بكثرة أعمال الخير من أهله ( أو ) تكونوا مشابهين لهم فإن من تشبه بقوم فهو منهم بفضله تعالى « وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم » وإن كانوا كفارا لعموم ( من ) « وصلوا أرحام من قطعكم » فكيف بمن وصلكم فإن صلة القاطعين من أعظم كمالات المؤمنين « وعودوا بالفضل على من حرمكم » أي أحسنوا بالإفضال أو بالتفضل على من حرمكم من عطائه فكيف بمن أحسن إليكم وتفصيل فضائل هذه الأعمال مذكور في الكافي على وجه الكفاية والصدوق ره يشير إلى كل فضيلة من الفضائل إجمالا لئلا يخلو كتابه منها ، وهكذا كان دأب القدماء ، وهكذا ينبغي أن يكون طريقة الفقهاء الورعين كما فعله الكليني رضي الله تعالى عنه ويجب لكل طالب للحق واليقين أن يكون عنده كتب الحديث سيما الكافي وهذا الكتاب .
« وروي ( إلى قوله ) عن صلاة » أي مطلقا تفضلا من الله تعالى على عباده أو إضافيا بالنسبة إلى النوافل وكذا الصوم « وروي عن عائذ الأحمسي » طريق الصدوق إليه صحيح وكتابه معتمد الطائفة قوله عليه السلام « لم يسألك عما سواهن » أي من الصلوات ليوافق السابق بالمعنيين أو مطلقا ويكون الاختلاف باختلاف المصلين من حيث الإخلاص والخشوع وسائر الآداب ، وكذا في جميع الاختلافات .
« وروي عن مسعدة بن صدقة » الطريق صحيح وكتابه معتمد ويدل على كفر تارك الصلاة معللا ( فإما ) أن يحمل على المستخف بمعنى المستحل تركها أو مبالغة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 32
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٢