تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
كما في سائر أصحاب الكبائر وسيجئ الأخبار التي تدل على كفرهم ( أو ) يكون الكفر بمعنى غير المصطلح عليه كما وقع في الأخبار أن الكفر على خمسة معان ( الأول ) عدم الاعتقاد كالزنادقة ( والثاني ) الإنكار مع الاعتقاد ( والثالث ) كفر النعم ( والرابع ) ترك ما أمر الله عز وجل به ( الخامس ) كفر البراءة أي بمعناها كما قال تعالى ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ) ( 1 ) يعني يتبرء ، واستشهد الصادق صلوات الله عليه لكل معنى بآية أو آيتين ( 2 ) والكفر هنا بالمعنى الرابع والأخبار في إطلاق الكفر بهذا المعنى قريبة من التواتر ، لكن أصناف هذا الكفر أيضا كثيرة كما يفهم من هذا الخبر أيضا ، فإن الزنا أيضا كفر لكن ليس مثل ترك الصلاة ، والظاهر أن ترك الصلاة شامل لتركها بالكلية ولترك شرط من شروطها أو واجب من واجباتها وإن كان إطلاق الكفر على المعنى الأول أظهر . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) الظاهر أن الاستخفاف شامل لتركها والإتيان بها مع ترك بعض ما يجب فيها أو يفعلها ويكون وجودها وعدمها عنده مساويين
هامش
( 1 ) العنكبوت - 25 . ( 2 ) أصول الكافي باب وجوه الكفر خبر 1 من كتاب الايمان والكفر . ( 3 ) الكافي باب فضل الصلاة خبر 20 من كتاب الصلاة .