تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال العباسي : ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني العباسي ( 1 ) - الظاهر أن الضمير راجع إلى الصلاة وحمل إعادتها مرتين ، إما على المبالغة أو على أنه حصل منه سببان للإعادة أحدهما ترك السورة الكاملة والثانية ترك البسملة وتركها يشعر بعدم كونها من السورة كما هو مذهب جماعة من العامة فيجب الإعادة أو يستحب لتركها أيضا ، ويمكن أن يكون الكتابة مرتين للمبالغة . والذي يدل على أنها جزء الفاتحة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم قلت بسم الله الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : نعم هي أفضلهن ( 2 ) . والسبع المثاني ( إما ) باعتبار تكرر نزولها في مكة والمدينة كما قيل ، أو لوجوب تكررها في كل صلاة ( أو ) لاشتماله على الرحمة والعذاب والمهتدين وغيرهم ( أو ) لأن نصفه لله ونصفه للعبد كما رواه العامة والخاصة عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله تبارك وتعالى : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل . إذا قال العبد ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) قال الله جل جلاله بدأ عبدي باسمي وحق علي أن أتمم أموره وأبارك له في أحواله ، فإذا قال ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) قال الله جل جلاله حمدني عبدي وعلم أن النعم التي له من عندي وأن البلايا التي دفعت عنه فبتطولي أشهدكم أني أضيف لي إلى نعم الدنيا نعم الآخرة وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا فإذا قال ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) قال الله جل جلاله شهد لي أني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه . فإذا قال ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) قال الله عز وجل ، أشهدكم لما اعترف أني أنا
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة الخ خبر 20 والكافي باب قراءة القرآن خبر 2 . ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 13 من أبواب الزيادات .