ذكره الفيروزآبادي وغيره ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( ثمَّ قيل لي ) يعني بعد التجاوز من السماوات والكرسي والعرش والحجب ، ويؤيده عدم ذكر البقية اختصارا ، فإن أخبار المعراج على كثرتها لم تذكر في خبر منها جميع ما وقع له ورآه صلوات الله عليه وآله ، بل يذكر في كل خبر بعض أحواله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت ) يعني تحتي ويكون هذا الخرق لرؤية البيت المعمور فإنه مثال الكعبة ، ويمكن أن يكون هذا في السماء الرابعة ويكون البيت في تحتها أو تكون الرؤية فيما بين السماء الرابعة والخامسة ، فإن أكثر الأخبار تدل على أنه في السماء الرابعة ، ويدل على استحباب أخذ الماء باليد اليمنى مطلقا ، فيمكن فهم الإدارة كما وقع في خبر آخر ، ويدل على وجوب المسح بماء الوضوء ( ثمَّ أوحى الله عز وجل إليه يا محمد استقبل الحجر الأسود ) يمكن أن يكون الصلاة عند البيت المعمور في السماء الرابعة قبل العروج أو بعد النزول وأن يكون في العرش محاذيا لهما ( فكبرني على عدد حجبي ) أي السماوات السبع فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كبر عند كل سماء فقطع كلها والصلاة معراج المؤمن ، فإنه إذا كبر سبع تكبيرات فكأنه قطع سبع سماوات وهي حجب بين الناس والعرش ، وحجب المؤمن بعده عن الله تعالى ، فإذا كبر ولاحظ عظمة الله تعالى يرتفع له حجاب بعد ، وهكذا ( فافتتح ) أي شرع في الصلاة عند انقطاع الحجب الصورية والمعنوية ( فمن أجل ذلك الافتتاح ) أي بسبع ( سنة والحجب متطابقة ) أي بعضه فوق بعض ( بينهن بحار النور ) يعني ما بين السماوات مملوء من النور والملائكة ( وذلك النور الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) يمكن أن يكون المراد به النور المعنوي أو الصوري أو القرآن .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : شيعة الرجل بالكسر اتباعه وأنصاره والفرقة على حدة وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث ، وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا وأهل بيته حتى صار أسمالهم خاصا ج أشياع وشيع كعنب انتهى .