تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الثانية الأكبرية عن إدراك الحواس الباطنة بعد أن كانت الأولى عن الحواس الظاهرة ، ويؤيده الإشارة بالأصابع الخمس في الرفع للتكبيرات في الصلاة ، ويكون الثالثة عن إدراك العقول القاصرة ، والرابعة عن إدراك العقول الكاملة . وأما سؤالهم عن أمير المؤمنين فمذكور في أخبار كثيرة في المعراج ، وكذا أخذ الميثاق في تفسير قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ( إلى قوله ) أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ( 1 ) ومحمد نبيكم وعلي أمير المؤمنين والأئمة حجج الله ، من طرق العامة والخاصة . ( وأما ) تصفح وجوه الشيعة خاصة والمراد بهم الإمامية الاثنا عشرية ، فلعدم صحة صلاة غيرهم لأنها مشروطة بالإيمان إجماعا ( وأما ) سؤالهم عن بعثته فلزيادة الاطمئنان كما في قول إبراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبي ( 2 ) . والمعانيق جمع المعناق أي جيد العنق أو الفرس الجيد العنق أو طويل العنق تشبيها لهم بها في طول أعناقهم أو جودة أعناقهم ( أما الأول ) فلخلقه صلوات الله عليه وآله قبل الأشياء ( وأما الآخر ) فلبعثته صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأنبياء صلوات الله عليهم كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ( نحن الآخرون السابقون ) ( وأما ) الحاشر فلمقارنته مع الحشر ( 3 ) كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ( أنا والساعة كهاتين ( 4 ) وأشار إلى السبابة والوسطى ، ( والناشر ) كالحاشر أو لنشره قبل الكل ودوي النحل صوته - وقولهم ( صوتان مقرونان ) الظاهر أن المراد به أن الصلاة مقرون بالفوز والفلاح ودخول الجنة ( معروفان ) بيننا وقوله ( قد قامت الصلاة ) مع قول الملائكة ( هي لشيعته ) الظاهر أن المراد بهما أن صلاتهم صلاة إلى يوم القيمة ، والضمير راجع إلى علي عليه السلام بقرينة المقام وما سيذكره بعد - على أن الشيعة لقبهم كما
هامش
( 1 ) الأعراف 172 . ( 2 ) البقرة - 260 . ( 3 ) الذي يظهر من العلل أن المراد بالمقارنة اقتران النبوة بالولاية - منه رحمه الله . ( 4 ) صحيح مسلم ج 8 ص 208 باب قرب الساعة من كتاب الفتن وأشراط الساعة .