باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه
« قال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) سنة » رواه الصدوق مرسلا عنه عليه السلام وروى الكليني مرسلا عنه عليه السلام أنه قال : السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة ( 1 ) ، والظاهر أن المراد به أن السجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة وعلى غير الأرض ثوابه ثواب السنة وأن يكون ( على الأرض ) إشارة إلى ما تقدم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم جعلت لي الأرض مسجدا ويكون السجود على غير الأرض مما يجوز السجود عليه من توسعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( أو ) أنه فهم السجود على الأرض من القرآن من قوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ( 2 ) أو من غيرهما مما كان يفهمه الراسخون في العلم وإن لم نفهمه وفهم غيرها من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله ، فإنه روى العامة في صحاحهم ، عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على الخمرة ( 3 ) وذكر في شرح السنة بعد نقل الخبر بطريقين عن ميمونة : هذا حديث صحيح ، الخمرة السجادة يسجد عليها المصلي سميت خمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض أي تستره ، قال أبو عبيدة : الخمرة شيء منسوج من سعف النخل ترمل بالحنوط وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك ، فإن عظم حتى يكفي الجسد كله في صلاته أو مضجعه أو أكثر من ذلك فهو حينئذ حصير وليس بخمرة ( 4 ) ورووا عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حصير ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يسجد عليه وما يكره خبر 9 .
( 2 ) الجن - 18 .
( 3 ) صحيح مسلم باب جواز الجماعة في النافلة ص 128 طبع مصر .
( 4 ) وفي القاموس الخمرة بالضم ما خمر به إلى أن قال وحصيرة صغيرة من السعف .
( 5 ) في صحيح مسلم ص 128 طبع مصر مسندا عن جابر قال حدثنا أبو سعيد الخدري انه دخل على رسول الله ( ص ) فوجده يصلى على حصير يسجد عليه - نقول قد فسر الخمرة في هامش صحيح مسلم بالسجادة الصغيرة مقدار ما يسجد عليه فلا حظ ص 168 ج 1 طبع مصر .