نعم روى الكليني مرسلا أن الطابقية عمة إبليس ( 1 ) وروي في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عنه عليه السلام قال : من تعمم ولم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( 2 ) وروي أيضا عليه السلام أنه قال : من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ( 3 ) وكأنهم فهموا من هذه الأخبار وأمثالها من شدة الاهتمام بالتحنك مطلقا للمعتم ، وأفضل أحوال العمامة الصلاة ( أو ) لأن الصلاة مع العمامة أفضل ، وأن العمامة مع التحنك أفضل ، أن الصلاة مع التحنك أفضل ، ( وفيهما ) أنهما يدلان على استحباب التحنك لكونه معتما لا لكونه مصليا لكن لما كان منقولا من المشايخ وظاهر أحوالهم أنهم من أرباب النصوص ولا يعملون بأمثال هذه التخريجات ، فلا بأس بالعمل به ، ولهذا عمل به أكثر الأصحاب .
ويظهر من الأخبار أن المبالغة في الرداء أكثر من العمامة ، فإذا كان له ثوب واحد وأمكنه شق طرفه للرداء ولو بمثل جناحي الخطاف أو يجعل العمامة أحد طرفيه والرداء طرفه الآخر بدون الشق أيضا فالجمع أحسن وأكمل ، وإذا شق الجمع فيجعل العمامة رداء كما روى الشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها ( 4 ) وما رواه في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة قال لا يصلح
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب العمائم خبر 6 - 1 - 7 من كتاب الزي والتجمل .
( 4 ) الكافي باب الصلاة في ثوب واحد الخ خبر 3 .