تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد النجس فيه وأنه ينجس المسجد بالتجصيص أو أنه يسجد عليه ولا يجوز السجود على النجس والجواب يمكن أن يكون باعتبار أصل عدم النجاسة بالملاقاة وإن كان الظاهر الملاقاة ويكون المراد بالتطهير التنظيف أو باعتبار تقدير النجاسة ، فإن الماء والنار مطهران له ( أما ) باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار بالاستحالة طاهرا ويكون الماء علاوة التنظيف فإن مثل هذا الماء يطهر النجاسة الموهومة كما ورد عنهم عليهم السلام استحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم نجاستها ( أو ) باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فإن النار مطهر له بالاستحالة ويكون هذا المقدار من الاستحالة كافيا ويكون تنظيف الماء علاوة ( أو ) يقال إن هذا المقدار من الماء أيضا كافيا للتطهير ويكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر ( أو ) يقال بأن النار والماء معا مطهران لهذه النجاسة ولا استبعاد فيه كما ورد في الصحيح في تطهير الشمس أنه قال عليه السلام : وكيف تطهر من غير ماء ؟ بأن يكون الشمس مع الماء مطهرا للأرض لا بانفرادهما وهذا المعنى أظهر من الخبر وإن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا من أقوالهم وأكثر الأصحاب لم يعملوا بالخبر باعتبار عدم فهم المراد للاحتمالات الكثيرة والله تعالى يعلم . « وسئل عن بيت قد كان حشا زمانا » الحش بالفتح الكنيف والمستراح « هل يصلح ( إلى قوله ) فلا بأس » الظاهر أن المراد من التنظيف والإصلاح إخراج النجاسات والتراب النجس بل حك الجدار إذا كان نجسا حتى يصير طاهرا ، ويحتمل أن يكون بإلقاء التراب عليه أيضا حتى تصير مستورة بالتراب كما يدل عليه صحيحة الحلبي وغيرها من الأخبار . « وسأل عبيد الله ( إلى قوله ) أن يتوسعوا » أي يظهر لهم رأي في إدخال بعضه
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 103 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي