تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة مقدمة 9

مساهمون:

صمقدمة ٩
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة للمحشين حول الكتاب لك الحمد يا ربنا على ما أنعمت علينا من جزيل النعم ، وفضلتنا على سائر الأمم وبصرتنا بالاهتداء لشكر النعم ، ووفقتنا للمزاولة والممارسة لمعرفة ما جاء به النبي الخاتم والرسول الأعظم والسفير الأكرم ( محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي بعث للتتميم الآداب وتكميل الشرايع وتنظيم أمور العباد في العبادات والمعاشرات في كل باب - وعلى وصيه ووزيره وحافظ دينه ( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) وعلى ذريته المعصومين الكرام البررة الذين بهم علمنا الله معالم ديننا وبهم أصلح ما كان فسد من دنيانا - فمن تبعهم فقد عرف وسلك ، ومن لم يعرفهم فقد خسر وهلك . أما بعد - فلا يخفى على من أمعن النظر وكشف عن نفسه حجاب الستر وفتح البصر وغسل عنه الدرن والغمر ، ان من أوضح ما يهتدي به إلى المعارف الربانية والمعالم الدينية ورفع الستر عن المتشابهات القرآنية وبيان محكماتها ما صدر عن أهل بيت الرسالة عليهم صلوات الله من الأقوال والأفعال ولذا كان دأب سيرة أصحاب الأئمة عليهم السلام قديما وحديثا العناية التامة إلى حفظها وضبطها وصونها عن الزيادة والنقصان ثم تبعهم العلماء الأعلام والفقهاء العظام وأكابر المحدثين جيلا بعد جيل . وإن أفضل ما حفظ لنا من هذا التراث العلمي الكتب الأربعة التي عليها غالبا مدار فقه الإمامية التي منها الكتاب المسمى بمن ( لا يحضره الفقيه ) ثاني تلك الكتب وهو مدار فقه الإمامية التي منها الكتاب المسمى بمن ( لا يحضره الفقيه ) ثاني تلك الكتب وهو الذي الفه رئيس المحدثين أبي جعفر ( محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ) القمي رحمه الله الملقب بالصدوق الذي هو ابن الصدوق أحد ولديه اللذين تولدا بدعاء الصاحب عجل الله فرجه المتوفى 381 ، وهو الكتاب ، المستطاب الذي صرح مؤلفه الشريف ( باني أفتى به واحكم بصحته واعتقد فيه بأنه حجة فيما بيني وبين ربي )