والبيانات الشافية والدقائق العقلية وغيرها من الإفادات ، يعتقد بصحة ما قيل في حقه بل وأكثر اعتقادا وجدانيا ؟
وإما ما قد يتفوه في حق هذا العالم الجليل بعض من لا يتقى في كلامه أو لا يبالي في النسبة ( 1 ) أولا اطلاع له بأحوال الأكابر ، من نسبة التصوف الباطل أساسه والمنهدم بنيانه ، فحاشاه ثم حاشاه ، كلا سوف يعلمون ، ثم كلا سوف يعلمون ، وكفى في كذب هذه النسبة ما أفاده ولده الأكبر الأشهر البار بوالده بدفع هذه التهمة الشنيعة في رسالته الموسومة باعتقادات المجلسي تارة ، ورسالة السير والسلوك أخرى .
قال قدس الله نفسه - وإياك أن تظن بالوالد العلامة نور الله ضريحه إنه كان من الصوفية ويعتقد مسالكهم ومذاهبه حاشاه عن ذلك ، وكيف يكون كذلك وهو كان آنس أهل زمانهم باخبار أهل البيت عليهم السلام وأعلمهم بها ، بل كان مسالك الزهد والورع ، وكان في بدو أمره يتسمى باسم التصوف ليرغب إليه هذه الطائفة ولا يستوحشوا منه فيروعهم عن تلك الأقاويل الفاسدة والأعمال المبتدعة وقد هدى كثيرا منهم إلى الحق بهذه المجادلة الحسنة ، ولما رأي في آخر عمره أن تلك المصلحة قد ضاعت ورفعت اعلام الضلال والطغيان وغلبت أحزاب الشيطان وعلم أنهم أعداء الله صريحا تبرء منهم وكان يكفرهم في عقائدهم وأنا أعرف بطريقته ، وعندي خطوطه في ذلك ( 2 ) انتهى كلام الولد في حق الوالد رفع في الخلد مقامهما .
أساتيده ومشايخه قده
نذكر اثنين منهم ممن ذكره هو قدس سره في شرح خطبة الفقيه .
1 - شيخ فضلاء الزمان ومربي العلماء الأعيان الزاهد الورع التقي المولى عبد الله بن الحسين التستري ره .
2 - ملك الفضلاء والأدباء والمحدثين بهاء الملة والحق والدين محمد العاملي الحارثي الهمداني المعروف بالشيخ البهائي ره .
هامش
( 1 ) في الحديث كفى للمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعه .
( 2 ) اعتقادات المجلسي ص 518 طبع مع توحيد الصدوق بأصبهان .