تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة مقدمة 5

مساهمون:

صمقدمة ٥
السرة الشريف تلميذ العلامة الشيخ بهاء الدين محمد العاملي الحارثي المتوفى سنة 1030 . فإنه شرح فريد في بابه مقدم على أضرابه ، إمام لا ترابه في محرابه كافل بيان غامضه وايضاح مبهمه وحل مشكله وتفصيل مجمله وبسط موجزه وتقريب بعيده والكشف عن دقائق أغراضه وخفى مقاصده ولطيف إشاراته ومكنون أسراره ومقفل عن غامض معانيه الدقيقة وسهل فهم مطالبه العميقة حاول الشارح البحث عن الصدور جرحا وتعديلا ، والاستفادة من المتون نصا وظاهرا والجمع الدلالي بين المعارضات أن أمكن والرجوع إلى المرجحات السندية إن لم يمكن مع الإشارة إلى موافقة القوم وعدمها وكونه معمولا به عند الأصحاب وعدمه والسر في تركهم إياه رآ أورد وفيه فوائد فقهية ورجالية . ولكن من المأسوف عليه إن هذا الدر اليتيم الثمين والجوهرة النفيسة كان مظنونا على أهله ، مخزونا في زوايا الخمول ورفوف الخزائن والمكاتب متربة في معرض الحرق والغرق والخرم ، واكل العثة وسائر بواعث الإبادة والتلف لا يسئل عنه ولا يفتقد ابن هذا الأثر القيم الخالد الاسلامي وظالما كنت أحث المثرين ممن أرى في وسعهم الاقتدار على نشره وطبعه وارد بالخيبة واليأس إلى أن وفق الرب الكريم لجنة « بنياد فرهنگ اسلامى كوشان پور » فلبسوا دعوتي وأجابوا مسئلتي إلا وحشر الله مؤسسها الرجل الخير الفقيد المغفور له الحاج محمد حسين كوشان پور مع ساداته ومواليه وزاد في توفيق أعضاء الهيئة المديرية لتلك المؤسسة الدينية الخيرية فأنفقوا الجزيل من المال في طبعه وإذاعته على أحسن نمط وخير أسلوب من رصانة التجليد ورعاية الصحة وجودة الطبع والقرطاس . وقام بتصحيحه وعرضه على النسخ الصحيحة المعتمدة المقروة على الاعلام العالمان الجليلان الفاضلان النبيلان حجتا الاسلام والمسلمين الحاج السيد حسين الموسوي الحائري الكرماني - والحاج الشيخ على پناه الاشتهاردي دامت توفيقاتهما في
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة مقدمة 5 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي