« وروى عبيد الله بن علي الحلبي إلخ » هذا الخبر صحيح ، ولا يدل أيضا على الصلاة المعهودة ، ويمكن أن يكون بمعنى الدعاء ، والظاهر من الأخبار أنه يقوم ويلعن ، بل لا يجوز الصلاة عليهم إلا للتقية « وإن كان مستضعفا إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء ، وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل اللهم اغفر إلخ ( 1 ) والظاهر أن هذا القول إلى قوله ( وكان علي ) كان في كتاب الحلبي كما يظهر من الكافي وإن كان فرقه فيه فلا يكون تكرارا « وإن كان المستضعف منك بسبيل » يعني يكون له سبيل إليك بقرابة أو جوار أو مودة « فاستغفر له على وجه الشفاعة » لا على وجه المودة فإنه لا يجوز مودة مخالف الحق كما يدل عليه قوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ » ( 2 ) ويظهر من هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار جواز الدعاء لهم على وجه الشفاعة ، ويمكن نجاتهم بفضل الله ورحمته كما ذكر من قبل .
« وكان علي عليه السلام إلخ » الظاهر أنه أخذه من كتاب طلحة كما يظهر من الكافي
هامش
( 1 ) الكافي - باب الصلاة على المستضعف خبر 2 .
( 2 ) المجادلة - 22 .