« وصلى أبو جعفر عليه السلام » روى الكليني خبرين أحدهما في الصحيح . والآخر كالصحيح ، عن زرارة ( 1 ) ، والصدوق أخذ المطلوب منهما لما كانا طويلين ، ويمكن أن يكون الاختصار من زرارة في خبر آخر ، ويظهر من هذين الخبرين أيضا عدم استحباب الصلاة لأقل من ست سنين ، ويدل على جواز التقية لأقوال الناس ، ويمكن أن يكون حفظ مثل هذا الغرض مختصا بهم للإمامة الكبرى وفيه بعد .
« وسئل متى تجب الصلاة عليه إلخ » هذا السؤال مذكور في الخبر الصحيح وظاهره أنه يسأل من الصلاة عليه ميتا وإن احتمل التمرين أيضا كما في الخبر المتقدم فقال : إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين ( 2 ) ويظهر من صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الصبي أيصلي عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال إذا عقل الصلاة صلى عليه إنه لا يصلي عليه قبل ست سنين ( 3 ) ويظهر من صحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة علي بن يقطين وغيرهما من الأخبار جواز الصلاة عليه إذا ولد حيا . وحملها الأكثر على الاستحباب وحملها على التقية أظهر كما ظهر من أخبار زرارة ، وروى الكليني في خبر مجهول الرجال ، عن هشام ( 4 ) والشيخ في الموثق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) ما يدلان على عدم الوجوب قبل البلوغ كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، فالاحتياط قبل الست أن يصلي بقصد أنه إن كانت مطلوبة لله فبها وإلا يكون عبثا لما ذهب إليه بعض الأصحاب من الوجوب عليه إذا ولد حيا للأخبار المتقدمة وبعد
هامش
( 1 - 2 ) الكافي - باب غسل الأطفال خبر 1 - 4 - 2 .
( 3 ) التهذيب باب الزيادات من الصلاة على الميت من كتاب الصلاة خبر 5 .
( 4 ) الكافي - باب غسل الأطفال الخ خبر 8 .
( 5 ) التهذيب - باب الزيادات من الصلاة على الميت من كتاب الصلاة خبر 7 .