تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لأحد التقدم إلا بإذنهم ويظهر من الأخبار أن الرجال مقدم على النساء مطلقا ، ومع فقدهم فالنساء مقدمة في الصلاة على النساء ( لما ) رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال . قلت لأبي جعفر عليه السلام المرأة تام النساء ؟ قال : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ( 1 ) والأحوط أن لا يصلي مطلقا بدون إذن الوارث إلا مع العلم بشاهد الحال مثل زماننا هذا فإنه ( لما ) كان أصحاب أئمتنا صلوات الله عليهم ، رجالهم ونساؤهم كانوا أهل الورع والتقوى كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمانه وكلهم كانوا أهلا للإمامة ويسعون في تحصيل هذا الثواب وفي هذا الزمان أمرهم بالعكس ، والورثة سيما النساء راضون بكل من يصلي على ميتهم ( فلا بأس ) بعدم إذنهم إلا أن يريدوا إمامة شخص معين فالظاهر عدم جواز الصلاة منفردا قبله وجماعة بلا ريب كما يظهر من الأصحاب ، بل الظاهر إجماعهم على ذلك . « فإن كان في القوم رجل من بني هاشم » الظاهر أن مراده إمام الأصل كما يظهر من تتمة الخبر ، فإن الخبر الذي ورد في هذا الباب خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها ( 2 ) ، وخبر النوفلي . عن السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليهم السلام إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب ( 3 ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الولي ( 4 ) وأما هو فالإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال الله تعالى
هامش
( 1 ) التهذيب باب الصلاة على الميت من الزيادات من كتاب الصلاة خبر 35 . ( 2 ) الكافي - باب من أولى الناس بالصلاة خبر 2 والتهذيب أواخر باب الزيادات من الصلاة على الميت . ( 3 ) التهذيب - أواخر باب الزيادات من الصلاة على الميت من كتاب الصلاة . ( 4 ) يعنى وإن لم يقدمه الولي فالولي غاصب لعدم تقديمه لمن حقه التقدم - وسيأتي من الشارح انه خلاف الظاهر .