تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
لم يكن عذرا في الواقع والأخبار بالشهادة كثيرة نذكر بعضها إن شاء الله تعالى في باب الشهادة . « وسأله الفضل بن عبد الملك » صحيح . ويؤيده أخبار أخر وعارضه خبر لا يخلو من جهالة حمل على الكراهة ، ويشكل تقييد الأخبار الكثيرة المعتبرة بمثل هذا الخبر إلا أن يقال إن ضعفه منجبر بعمل فضلاء الأصحاب ، والجمع أولى من الطرح « وسأله أبو بصير عن المرأة » هذا الخبر موثق أو حسن ، لكنه مكرر في الأصول وعمل الأصحاب عليه في تقديم الزوج على الأخ ويعارضه صحيحة حفص بن البختري ، وخبر عبد الرحمن ابن أبي عبد الله في تقديم الأخ على الزوج وحملا على التقية لموافقتهما لمذاهب العامة والأحوط أن يكون برضاهما ، ولا يصلي الزوج بدون رضى الأخ وبالعكس وإما تقديم الوارث مطلقا أو من بقدمه الوارث كما قاله في الرسالة فيدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ، وروي مثله ، عن ابن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي - عبد الله عليه السلام ( 1 ) وطريق الكليني إليه وإن كان فيه سهل بن زياد : لكن الظاهر أنه من مشايخ إجازة كتاب ابن أبي نصر هنا وفي كل المواضع لأنه ليس بصاحب كتاب ، وكتاب ابن أبي نصر وأمثاله مثل حماد ، وابن أبي عمير ، وصفوان كان متواترا عندهم وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا لهم بالفقه ولكتبهم بالصحة كما يظهر بالتتبع ، فالخبران صحيحان وعليهما عمل الأصحاب . لكن الظاهر من الخبرين كما فهمه الأصحاب ، الأولوية في الإمامة فلا يجوز
هامش
( 1 ) أوردهما في الكافي باب من أولى الناس بالصلاة على الميت خبر 1 - 3 .