الغسل بالملاقاة يابسا في البدن والثياب جمعا بين الأخبار وخروجا من الخلاف .
« ومن مس ميتا إلخ » الأحكام الثلاثة مروية في أخبار كثيرة بالغة حد التواتر بلا معارض ، وتوقف السيد في وجوب غسل المس باعتبار أن الأمر عنده ليس للوجوب سيما في غير القرآن ، لكن الغالب في المندوبات إظهارهم صلوات الله عليهم استحبابها لجواز الترك ، ولم ينقل ، فالاحتياط التام في الغسل ، ولو لم ينو الوجوب والندب لكان أحسن . ولو أوجبه على نفسه بالنذر أو اليمين ليوقعه جزما ، كان أولى وإن كان الظن الوجوب ، وما ورد من الغسل بمسه بعد الغسل فمحمول على الاستحباب .
« وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام ( 1 ) وفي معناه أخبار أخر .
« ومن أصاب ثوبه إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) وفي معناه أخبار أخر ، وحمل على الملاقاة رطبا أو على الاستحباب لما تقدم ، ولو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن خروجا من خلاف من أوجبه ، وقال بالنجاسة الحكمية هنا بمعنى وجوب الغسل للصلاة وعدم تنجس ما لاقاه رطبا .
هامش
( 1 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 16 من أبواب الزيادات .
( 2 ) الكافي باب من غسل الميت ومن مسه الخ خبر 7 من كتاب الجنائز .