وقوله عليه السلام » وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام » يمكن أن يكون المراد به الفقاع الحرام ويكون فائدة أخرى للنهي والحرمة . أو لأن ينتهي من يشربه في الحمام وتقليل الحرام أيضا مطلوب وأن يكون الحلال كما هو الظاهر ، وقد مر أنهم كانوا ينبذون التمر في الماء ليكسر مرارته وحموضته ويشربون قبل التغير والحرمة ، ولا يخفى على اللبيب المتأمل مناسبة كل دعاء بيته .
« ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت » الظاهر أن المراد بالصوت الغناء بالترجيعات الكثيرة التي يخرج القرآن عن القرآنية أو ما يسمى غناء عرفا أو ما لم يكن الغرض من قراءة القرآن إلا محض الصوت والتلذذ به كما يكون في الحمام غالبا بل ينبغي أن يكون الغرض قربه ورضاه تعالى « إذا كان عليك مئزر » شرط آخر لقراءة القرآن فإنه إذا كان يقرأ القرآن عاريا يتوجه الناس إليه وينظرون إلى عورته أو لحرمة القرآن أيضا « وقال علي بن يقطين إلخ » صحيح ويدل على جواز قراءة القرآن في الحمام والجماع فيه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 293
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٩٣