هو الورع عن محارم الله « والتقوى » يجمعها « والإخبات » الخضوع والخشوع لله تعالى .
« فذاكرني » أي ذكرني أو ذكر عندي كتابا صنفه ( محمد بن زكريا المتطبب ) وإنما وصفه بهذه الصيغة التي يذكر غالبا لمن لم يكن على صفة وصف نفسه بها ، مع أن هذا الرجل من أجلاء الأطباء ، لمن ورد في الخبر من النهي عن تسمية غير الله تعالى به ، فإن الطبيب بمعنى الشافي وهو الشافي كما قال تعالى : « وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ » ( 1 ) بلفظ الحصر وقد يطلق على العالم بالطب المعالج « الرازي » يعني أنه من أهل الري والزاي من إلحاقات النسب كالمروزى لأهل مرو « وترجمة » أي سماه بكتاب من لا يحضره الطبيب » يعني هذا الكتاب طبيب بالنسبة إلى من لا يحضر عنده طبيب ، ويمكنه الرجوع إليه باعتبار كثرة الفروع ونهاية الإيضاح « وذكر » السيد » أن هذا الاسم مطابق للمسمى « وهو بهذه المثابة « وسألني أن أصنف لأجله كتابا في الفقه » وهو مجمل والبواقي تفسيره أو يخص الفقه بالعبادات « والحلال والحرام » بالعقود وبعض الإيقاعات كالأطعمة والأشربة والطلاق وتوابعه « والشرائع » ينافيها « والأحكام » بالباقي أو الشرائع والأحكام بالباقي ( 2 ) مع إدخال جميع الإيقاعات في الحلال والحرام ، أو يكون البواقي عطفا على الفقه تفسيرات له ، والمشهور بين المتأخرين في تقسيم الفقه أن المقصود منه إما الآخرة وهو العبادات أولا فإن احتاج إلى الصيغة ، فإن كان من الطرفين فهو العقود أو من طرف واحد فهو الإيقاعات كالطلاق ، أو لا يحتاج إلى الصيغة فهو الأحكام كالحدود ، وقسم بتقسيمات أخر ليس هذا موضع ذكرها ( موفيا ) يعني مشتملا « على جميع ما
هامش
( 1 ) الشعراء - 80 .
( 2 ) الفرق بين هذا المعنى والمعنى الأول انه في الأول يكون الفقه عبارة عن المجموع وفى الثاني عن كل واحد فافهم - منه رحمه الله .