فلا يفعل هذا الفعل فمن فعل هذا فليس بمؤمن أو كأنه ليس بمؤمن مبالغة أوليس بمؤمن كامل الإيمان ويحتمل الإنشاء كما في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 1 ) وغيرها من الآيات وفي هذا النوع من الخطاب إشعار بأن الإيمان يقتضي العمل كما أن في صورة الخبر إشعارا بالأمر على أبلغ الوجوه .
« ونهى عليه السلام ( إلى قوله ) بمئزر » النهي تنزيهي إلا مع المطلع الحرام اطلاعه فتحريمي والنهي مطلقا يشملهما « ونهى عليه السلام ( إلى قوله ) وسكانا » من الملائكة والجن والنهي تنزيهي إلا مع اطلاع الإنس بأن يكون الماء صافيا يحكى لون العورة أو حجمه على احتمال .
« وغسل يوم الجمعة واجب إلخ » الظاهر أن الصدوق قائل بالوجوب ويمكن أن يكون للمبالغة كما في الأخبار ، فإن الأخباريين ينقلون متن الخبر ولا يحكمون غالبا بشيء ويقولون نحن ننوي الوجوب الذي أراد الله تعالى من هذا الخبر أعم من أن يكون واجبا بالمعنى المتعارف أو لا « ومن كان في سفر إلخ » .
هامش
( 1 ) المائدة - 8 .