تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أي الجلباب التي قطعت لهم من النار كناية عن لصوق النار بهم كالجبة أو يكون جبة حقيقة من نار مثل الرصاص والحديد . « ثمَّ مسح رأسه فقال : اللهم غشني » أي غطني « رحمتك وبركاتك وعفوك » يمكن أن يكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنة وما يوصل إليها ، والبركات عبارة عن نعم الدنيا الظاهرة والباطنة من التوفيقات للأعمال الصالحة ، والعفو عبارة عن الخلاص من غضب الله وما يؤدي إليه « ثمَّ مسح رجليه ( إلى قوله ) يرضيك عني » ولما مسح القدم وأشار بالدعاء إلى أنه بهذا القدم يمر على الصراط وبسبب أعماله القبيحة يتردى في جهنم استعاذ به تعالى عما يرديه وطلب منه السعي بهذه الأقدام وبغيرها من الجوارح في جميع ما يوجب رضاه تعالى ، ونحن أشرنا إلى بعض الإشارات والباقي موكول على تأمل العارفين ، فإن مع التوجه إلى جنابه تعالى ينفتح أبواب الفضل الذي يوجب النجاة ، وإلا فالفهم الظاهر سهل يفهمه كل ذي فضل ، ولكن فهم القلوب من فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . « ثمَّ رفع رأسه ( إلى قوله ) مثل وضوئي » بأن يكون مشتملا على الواجبات والمندوبات « وقال مثل قولي » من الأدعية « خلق الله تبارك وتعالى » جملتان ثنائيتان من البركة بمعنى العظمة أو الفيض وعلو الذات في نفسها ، أو عن الإدراك ، أو عما نسب إليه مما لا يليق به تعالى « من كل قطرة » أي بسببها أو من عملها بناء على تجسم الأعمال ولا استبعاد في انقلاب الحقائق باعتبار النشأة ، وفي الحقيقة ليس بانقلاب بأن يكون النشأة الأخرى حالها أن يكون الأعمال فيها جواهر كما في حالة النوم وتصوير
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 147 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي