والمراد من الدعاء إما الحمد لاشتماله عليه وتسميته بسورة الدعاء لقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ، أو القنوت لقوله تعالى : « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 1 ) وهو الأظهر مع تعميم الفريضة على المشهور ، أو التخصيص كما هو مذهب الصدوق وسيجئ أو هما معا أو الأعم .
باب مقدار الماء للوضوء والغسل
« قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : للغسل صاع من ماء ( إلى قوله ) ولا من كباره » هذا الخبر رواه الشيخ بسندين ، فيهما جهالة عن سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) والظاهر أنه الهادي كما يظهر من التتبع ، وعلى احتمال الرضا عليه السلام واحتمال الكاظم بعيد فإنه استبصر بمباحثة أبي الحسن الرضا عليه السلام عند المأمون . وبعده كان يسأل عن المعصومين بعده بعنوان المكاتبة كما يظهر من تتبع الأخبار ، وبهذا الاعتبار يكون قدر الصاع ألفين ومائة درهم ، والمراد بالحبة التي تكون وزن حبتين من شعير حبة الذهب والمشهور العمل بما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمداني ، وكان معنا حاجا فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام على يدي أبي جعلت فداك أن أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول الفطرة بصاع المديني ، وبعضهم يقول بصاع العراقي فكتب إلى ، الصاع ستة أرطال بالمديني وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة . والمراد بالوزنة الدرهم ( 3 ) فيزيد ما في الكتاب على المشهور بستمائة وسبعة وثلاثين درهما ونصف بعد ضم المد إلى الصاع .
هامش
( 1 ) البقرة - 238 .
( 2 ) التهذيب باب احكام الجناية .
( 3 ) اعلم أن المشهور في التحديد ان الدرهم ستة دوانيق والدانق ثمان حبات وبناء على هذا الخبر تصير اثنى عشرة حبة فيزيد على المشهور بنصف المقدر - منه رحمه الله تعالى .